العلامة الحلي

284

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ضمنت لك ما لك على فلان ، أو : تكفّلت به ، أو : تحمّلته ، أو : تقلّدته ، أو : التزمته ، أو : أنا بهذا المال ضمين ، أو كفيل ، أو ضامن ، أو زعيم ، أو حميل ، أو قبيل . وقال بعض الشافعيّة : لفظ القبيل ليس بصريح في الضمان ( 1 ) . وقال أبو حنيفة ( 2 ) كما قلناه من أنّه صريح فيه . ولو قال : دَيْن فلان علَيَّ ، فهو ضامن . ولو قال : دَيْن فلان إلَيَّ ، ففيه للشافعيّة وجهان ( 3 ) . ولو قال : أُؤدّي المال أو أُحضره ( 4 ) ، فهذا ليس بالتزام ، وإنّما هو وَعْدٌ . مسألة 475 : لا يكفي في الضمان الكتابة مع القدرة ، ولابدّ من النطق صريحاً ، فإن عجز وكتب [ أو ] ( 5 ) فَعَل من الإشارة ما يدلّ على الرضا بالضمان ، ثبت ، وإلاّ فلا ؛ لإمكان العبث . ولا فرق بين أن يكون الكاتب غائباً أو حاضراً . ولو عجز عن النطق والكتابة وأشار بما يدلّ عليه ، صحّ ، كالأخرس . ولو قيل له : ضمنتَ عن فلان أو تحمّلتَ عنه دَيْنه ، فقال : نعم ، كفى في الإيجاب ؛ لأنّ " نعم " في تقدير إعادة المسؤول عنه . مسألة 476 : يشترط في الضمان التنجيز ، فلو علّقه بمجيء الشهر أو

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 167 ، روضة الطالبين 3 : 492 . ( 2 ) تحفة الفقهاء 3 : 237 ، المبسوط - للسرخسي - 19 : 168 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 87 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 271 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 167 ، روضة الطالبين 3 : 492 . ( 4 ) أي : أُحضر الشخص . ( 5 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " و " . والظاهر ما أثبتناه .